العلامة الحلي

311

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

إلى السفال إلى يوم القيامة ) « 1 » . والأقوى عندي تقديم هذا على الأشرف ، لأنّ شرف الدين خير من شرف الدنيا . فإن استووا في ذلك كلّه ، فالأقرب القرعة - وبه قال أحمد « 2 » - لأنّ سعد ابن أبي وقاص أقرع بينهم في الأذان « 3 » ، فالإمامة أولى . ولأنّهم تساووا في الاستحقاق ، وتعذّر الجمع ، فأقرع بينهم ، كسائر الحقوق . وهذا كلّه تقديم استحباب لا تقديم اشتراط ولا إيجاب ، فلو قدّم المفضول جاز ، ولا نعلم فيه خلافا . مسألة 586 : صاحب المنزل أولى بالإمامة فيه من غيره وإن كان فيهم من هو أقرأ منه وأفقه ، إذا كان ممّن يمكنه إمامتهم وتصح صلاتهم وراءه ، ولا نعلم فيه خلافا بين العلماء ، لقوله عليه السلام : ( لا يؤمّن الرجل في بيته ولا في سلطانه ، ولا يجلس على تكرمته إلّا بإذنه ) « 4 » . والمراد بالتكرمة : الفراش . وقيل : المائدة . ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : « لا يتقدّمنّ أحدكم الرجل في منزله ولا في سلطانه » « 5 » .

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 247 - 1102 ، علل الشرائع : 326 ، الباب 20 ، الحديث 4 ، عقاب الأعمال : 246 ، التهذيب 3 : 56 - 194 . ( 2 ) المغني 2 : 21 ، الشرح الكبير 2 : 20 ، الانصاف 2 : 247 . ( 3 ) صحيح البخاري 1 : 159 ، سنن البيهقي 1 : 428 و 429 ، إرشاد الساري 2 : 9 ، عمدة القارئ 5 : 124 ، المغني 1 : 478 . ( 4 ) صحيح مسلم 1 : 465 - 673 ، سنن الترمذي 1 : 459 - 235 و 5 : 99 - 2772 ، سنن أبي داود 1 : 159 - 582 ، سنن النسائي 2 : 77 ، سنن البيهقي 3 : 119 و 125 . ( 5 ) الكافي 3 : 376 - 5 ، التهذيب 3 : 31 - 32 - 113 ، علل الشرائع : 326 ، الباب 20 ، الحديث 2 .